الجمعة، 18 أكتوبر 2013

تاريخ المملكة المغربية
 كانت العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة إلى أن تم تبني دستور جديد سنة 2011، تضمن الاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية. تستعمل الفرنسية كلغة أجنبية
المملكة المغربية تقع في أقصى غربي شمال أفريقيا عاصمتها الرباط وأكبر مدنها الدار البيضاء التي تعتبر العاصمة الاقتصادية، ومن أهم المدن:سلا وفاس ومراكش ومكناس وطنجة وأغادير وآسفي وتطوان ووزان ووجدة وسطات. يطل المغرب على البحر المتوسط شمالا والمحيط الأطلسي غربا يتوسطهما مضيق جبل طارق؛ تحده شرقا الجزائر (خلاف حول الحدود المغربية مع الجزائر) وجنوبا موريتانياوفي الشريط البحري الضيق الفاصل بين المغرب وإسبانيا ثلاث مكتنفات إسبانية هي سبتة ومليلية وصخرة قميرة
المغرب عضو في الأمم المتحدة منذ 1956 وجامعة الدول العربية منذ 1958 واللجنة الدولية الأولمبية منذ 1959 ومنظمة المؤتمر الإسلامي منذ 1969 والمنظمة الدولية الفرانكوفونية منذ 1981 والاتحاد المغاربي منذ 1989 ومجموعة الحوار المتوسطي منذ 1995 ومجموعة سبعة وسبعون منذ 2003 ومنظمة حلف شمال الأطلسي كحليف رئيس خارجه منذ 2004، ثم الاتحاد من أجل المتوسط سنة 2008. كما تم انتخاب المغرب مؤخرا عضوا جديدا غير دائم بمجلس الأمن التابع للامم المتحدة لولاية تمتد لسنتين، ابتداء من فاتح يناير 2012 إلى غاية ديسمبر 2013
والمغرب هي الدولة الأفريقية الوحيدة التي ليست عضوا في الاتحاد الأفريقي الذي حل محل منظمة الوحدة الأفريقية والتي انسحب منها المغرب عام 1984 بسبب رفضها الاعتراف بسيادته على الصحراء الغربية، بيد أن لها مكانا خاصا في الاتحاد: بالاستفادة من الخدمات التي تتيحها دول الاتحاد، كمجموعة البنك الأفريقي للتنمية ‏سنة 2008 منح الاتحاد الأروبي للمغرب الوضع المتقدم في اتفاقيات الشراكة والجوار والذي يمكن المغرب من المشاركة في بعض الوكالات الأوروبية كما وافق المغرب على الانضمام تدريجيا إلى مجلس التعاون الخليجي بعد دعوة تلقاها للانضمام سنة 2011.
المغرب دولة ذات نظام ملكي برلماني دستوري ببرلمان يتم انتخابه. الانتخابات البرلمانية لعام 2011 تم رصدها من طرف  وعلى الرغم من ذلك فإن نسبة الحضور الانتخابي  45,44% .‏‏مراقبين دوليين لثاني مرة في المغرب الناخبين الرابحان المنتخبان الرئيسيان في هذه الانتخابات هما العدالة والتنمية ثم حزب الاستقلال وكلاهما حزب محافظ، كما حققت المعارضة متمثلة في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو حزب اشتراكي زيادة متواضعة في عدد النواب كذلك فعل حزب التجمع الوطني للأحرار وهو حزب يساري. في 25 نوفمبر 2011 شغل عبد الإله بنكيران من حزب العدالة والتنمية منصب رئيس الحكومة للمملكة المغربية.
أصل التسمية
في القرن الأول قبل الميلاد ‏ أنشأ الأمازيغ مملكة على سواحل البحر المتوسط، عرفت بمملكة موريطنية نسبة إلى كلمة موروسل الإغريقية التي تعني أسود،هذه المملكة انقسمت سنة 40 إلى موريطنية الطنجية في شمال المغرب وموريطنية القيصرية في شمال الجزائر؛ أصبحت هذه التسمية تطلق حاليا على الجمهورية الإسلامية الموريتانية.لاحقا تمت الإشارة للمملكة المغربية الحالية باسم المغرب الأقصى باللغة العربية بينما استخدمت اللغات الرومانسية تسميات مشتقة من الكلمة اللاتينية مرك وهي تصحيف اسم مراكش عاصمة سلالة المرابطين. اعتقد الناس في العالم القديم أن الشمس تشرق من اليابان (باللغة الصينية نيهون: مكان شروق الشمس) وتغرب في المملكة المغربية (باللغة العربية المغرب: مكان غروب الشمس). كان المؤرخون العرب في القرون الوسطى يستعملون لفظ بلاد المغرب للدلالة على ثلاثة أقاليم تقع في المنطقة المغاربية: المغرب الأدنى (أفريقية أو تونس)، المغرب الأوسط (الجزائر الحالية)، المغرب الأقصى (المملكة المغربية الحالية
التاريخ
ما قبل التاريخ
عرف المغرب في فترة ما قبل التاريخ (قبل اختراع الكتابة أي قبل سنة 4000 قبل الميلاد  تعاقب عدة حضارات وهي كالتالي:حضارات ما قبل التاريخ: الحضارة الآشولية (منذ 700.000 سنة قبل الميلاد)، الحضارة الموستيرية ‏ (120.000-40.000 سنة قبل الميلاد)، الحضارة العاتيرية (40.000-20.000 سنة قبل الميلاد)، الحضارة الإيبروموريسية (منذ 21.000 سنة قبل الميلاد
التاريخ القديم
عرف المغرب في فترة التاريخ القديم (ابتداء من الألفية الرابعة قبل الميلاد) تعاقب عدة حضارات وهي كالتالي
حضارات العصر الكلاسيكي: الحضارة الفينيقية (منذ القرن الثاني عشر قبل الميلاد)، الحضارة البونيقية (منذ القرن الخامس قبل الميلاد‏)، الحضارة الموريطانية (منذ القرن الثاني قبلالميلاد  ‏)، الحضارة الرومانية (منذ القرن الأول بعد الميلاد.
خلال التاريخ القديم، فتح المغرب أبوابه بشكل أوسع للدول المحيطة بالبحر المتوسط، عندما ازدهرت تجارة الفينيقيين وأقاموا مستعمرات لهم في مختلف المناطق المتوسطية. تعد كل من شالة، ليكسوس، والصويرة،من أهم وأول المستعمرات الفينيقية التي أنشأت في المغرب، وقد بقيت الأخيرة مستعمرة فينيقية حتى القرن السادس قبل الميلاد
سيطرت الإمبراطورية الرومانية بعد بضعة قرون على جميع المناطق التي أسس فيها الفينيقيون مستعمراتهم، فقام الأباطرة بتقسيم إمبراطوريتهم إلى مقاطعات ونواح عديدة، كان منها مقاطعة موريطنية الطنجية وعاصمتها طنجيس، والتي شملت القسم الشمالي من المغرب الحالي، وفي هذه الفترة عرف المغرب انفتاحا تجاريا مهما على حوض البحر المتوسط. سنة 285، تخلت الإدارة الرومانية عن كل المناطق الواقعة جنوب مدينة ليكسوس ما خلا سلا والصويرة. وعند سقوط الإمبراطورية الرومانية خضعت أجزاء من المغرب الحالي للفندال وهم من القبائل الجرمانية الشرقية، ثم إلى القوط الغربيين، فالروم البيزنطيين.إلا أنه خلال هذا الوقت، بقيت معظم المناطق الجبلية المغربية مستقلة عن أي دولة أو إمبراطورية، وخاضعة للزعماء المحليين من الأمازيغ. أتى المبشرون بالمسيحية إلى المغرب خلال القرن الثاني، ولاقت هذه الديانة قبولا بين سكان البلدات والعبيد وبعض الفلاحين.
العصور الوسطى
خلال العصور الوسطى، بدأت الخلافة الأموية بالتوسع في القرن السابع، وفي عام 670 سيطر جيش الدولة الأموية بقيادة عقبة بن نافع على أجزاء من المنطقة المغاربية وضمها إلى المناطق التي يحكمها بنو أمية. استقر العديد من العرب في المغرب وأحضروا معهم قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم، وقاموا بنشر الإسلام بين الأمازيغ الذين تقبلوه بأغلبيتهم واتخذو منه دينا لهم. وقام بعض الذين قدموا من شبه الجزيرة العربية بإنشاء ممالك وإمارات مستقلة خاصة بهم، كصالح بن منصور الأول ‏ الذي أسس مملكة نكور ونشر الإسلام بين سكان المنطقة، بعد خوض حروب ومعارك عديدة في الكثير من الأحيان
صومعة حسان هي بقايا مشروع غير مكتمل انتهى سنة 1199، وكان يهدف لبناء أطول مئذنة بالعالم.
أثر المغرب تأثيرا كبيرا في منطقة المغرب الكبير والأندلس، حيث شكل أول الدول الإسلامية التي استقلت عن الدولة الأموية بعد ثورة البربر وتأسيس إدريس بن عبد الله مملكة المغرب الأقصى سنة88 7
كان مؤسس الدولة الإدريسية المولى إدريس بن عبد الله قد حل بالمغرب الأقصى فارا من موقعة فخ قرب مكة عام 786، فاستقر بمدينة وليلي حيث احتضنته قبيلة أوربة الأمازيغية ودعمته حتى أنشأ دولته. تمكن من ضم كل من منطقة تامسنا، فزاز ثم تلمسان. اغتيل المولى إدريس الأول بمكيدة دبرها الخليفة العباسي هارون الرشيد ونفذت بعطر مسموم. بويع ابنه إدريس الثاني بعد بلوغه سن الثانية عشر. قام هذا الأخير ببناء مدينة فاس كما بسط نفوذه على مجمل المغرب
وبعد سقوط سلالة الأدارسة، ظهرت سلالات المرابطون، الموحدون، المرينيون، الوطاسيون، السعديون، لتحكم المغرب بالتتالي، معظم السلالات المغربية أتت من الصحراء الكبرى واستقرت داخل حدود المغرب الحالي متخذين بعض المدن كعاصمة لدول ذات رقعة جغرافية واسعة، وفي هذه العهود، أي بعد القرن الحادي عشر. ازدهرت البلاد وبرزت كقوة كبرى في شمال غرب أفريقيا، بعد أن حكمت معظم نواحي تلك المنطقة من العالم ومناطق شاسعة من الأندلس. هرب الكثير من المسلمين واليهود إلى المغرب بعد الحروب التي قامت بها الممالك المسيحية الإيبيرية لاسترجاع البلاد من أيدي المسلمين، والتي عرفت بحروب الاسترداد.
التاريخ الحديث
خلال التاريخ الحديث، استمرت سلالة السعديين في الحكم حتى سنة 1659. برزت بعدها سلالة العلويين والتي كانت تحكم مملكة تافيلالت ابتداء من 1635، لترث حكم البلاد وتقوم بإعادة توحيد المغرب تحت سلطة واحدة سنة 1666
في عام 1684 استرد السلطان إسماعيل بن علي الشريف مدينة طنجة من الإنكليز، وأخذ يعمل على توحيد جميع المدن المغربية في مملكة واحدة، على الرغم من معارضة بعض القبائل.كانت المغرب من أول الدول التي اعترفت بالولايات المتحدة كدولة مستقلة عام 1787.وعند بداية الثورة الأمريكية، كانت السفن التجارية التابعة للولايات المتحدة كثيرا ما تتعرض لهجمات القراصنة البربر في المحيط الأطلسي، فأعلن السلطان محمد الثالث أن جميع السفن التجارية الأمريكية تحظى بحماية السلطنة وأنها ستحظى بالحماية عند إبحارها بالمياه الإقليمية المغربية. تعتبر معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية التي أبرمت في ديسمبر من سنة 1777 من أقدم معاهدات الصداقة المستمرة التي أبرمتها الولايات المتحدة.
ابتداء من القرن الثامن عشر بدا المغرب عاجزا عن مواكبة التطورات والثورة الصناعية التي شهدتها بلدان أوروبا الغربية، وحاولت السلطة المركزية القيام بالعديد من الإصلاحات في القرن التاسع عشر، من أبرز هذه الإصلاحات
    إصلاحات مالية: عينت الدولة أمناء في المراسي وفرضت عليهم مراقبة شديدة لمحاربة الرشوة والاختلاس، كما حاولت الرفع من قيمة العملة الوطنية وضبطها ومنع تهريبها إلى الخارج
    إصلاحات تعليمية: أسست الدولة المغربية بسلا مدرسة عصرية لتلقي العلوم الحديثة وخصصت منحا ومكافئات للطلبة المتفوقين، وأرسلت بعثات طلابية إلى أوروبا
    إصلاحات عسكرية: أرسلت الدولة المغربية بعثات طلابية إلى دول أوروبا الغربية لمتابعة التكوين العسكري وعملت على شراء الأسلحة الحديثة وتشييد مصنع للأسلحة بمدينة فاس
التشريعات والمؤسسات
من الناحية التشريعية، رغم أن نظام البيعة يتضمن عادة تطبيق قوانين دينية ‏ إلا أنه كان يتم في الواقع الاتفاق على قوانين وضعية تنظم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والقضائية والأمنية في المناطق التي تمتعت بقدر كبير من الحكم الذاتي هذه الاتفاقيات يتم تدوينها في المدارس وتختلف نسبيا من منطقة مغربية لأخرى،[45] هذا التنظيم لعب دورا هاما في ضبط التوازنات العامة من داخل المجتمع، خصوصا أثناء ضعف السلطة المركزية أو انعدامها في حال حدوث نزاع حول السلطة.
من الناحية المؤسساتية، كتب الجنرال هوبير ليوطي الذي شغل منصب المقيم العام الفرنسي منذ 1912 حتى 1925: «لقد وجدنا أنفسنا في المغرب أمام إمبراطورية عريقة تاريخيا ومستقلة، متمسكة إلى أقصى حد باستقلالها وشرسة في مواجهة أي محاولة لإخضاعها، وهي تظهر حتى هذه السنوات الأخيرة كدولة قائمة الذات بترتيبها الإداري الوظيفي وممثليها في الخارج».]
وقد أكد المؤرخ البريطاني من أصل لبناني ألبرت حوراني (1915-1993) والذي قضى سنوات طويلة أستاذا في جامعة أوكسفورد وجود مؤسسات تنفيذية وقضائية متقدمة إلى حد ما، وقد ورد في فصل من كتابه تاريخ الشعوب العربية: «في أقصى غرب المغرب العربي وفيما وراء حدود الإمبراطورية [العثمانية] تقع دولة من نوع مختلف تماما توجد منذ زمن طويل: إنها الإمبراطورية المغربية»، مضيفا أن هذه الدولة تتوفر على جميع مقومات الدولة الحديثة: المحاكم والوزارات والجيش، حتى وإن كانت قد عرفت فترات من الفوضى وسوء التنظيم.]
المجالات العسكرية
خلال القرن الثامن عشر أخذت المصالح الأوروبية تنمو يوما بعد آخر في البحر الأبيض المتوسط، وأصبحت تلك المصالح تحتم على الدول الأوروبية تأمين تجارتها في محاولة للحد من حركة الجهاد البحري التي كانت تقوم بها الأساطيل المغربية في تلك الفترة، ونتيجة لذلك أخذت الكثير من الدول الأوروبية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في عقد أو تجديد معاهداتها مع المغرب، ففي عهد السلطان محمد الثالث (فترة الحكم: 1757 حتى 1790) على سبيل المثال، عقدت حوالي سبع دول أوروبية معاهدات صداقة وتجارة مع المغرب اشتملت على تأمين تجارتها في البحر المتوسط وإعطاء امتيازات لقناصلها وتجارها ومواطنيها، ومن خلال بنود تلك المعاهدات يلاحظ أن هناك تركيز على سلامة سفن الدول الأوروبية وتقديم الخدمات لها في الموانئ المغربية وأن هناك تشابه بين بنود تلك المعاهدات.
المرحلة المعاصرة
في بدايات القرن العشرين وبعد فشل الإصلاحات التي هدفت إلى تحديث الدولةوالعديد من المشاكل الاقتصادية والأزمات الداخلية والخارجي بعثت فرنسا بجيشها إلى الدار البيضاء في غشت 1907، واضطر السلطان عبد الحفيظ لتوقيع معاهدة فاس سنة 1912، حيث فرض على المغرب نوع من الحماية جعلت أراضيه تحت سيطرة فرنسا وإسبانيا بحسب ما تقرر في مؤتمر الجزيرة الخضراء بتاريخ 7 أبريل من عام 1906؛ وقتها أصبح لإسبانيا مناطق نفوذ في شمال المغرب، أي في الريف، وجنوبه، أي في إفني وطرفايةأما باقي المناطق بالمغرب فقد كانت تحت سيطرة فرنسا، وفي عام 1923 تم توقيع بروتوكول طنجة وأصبحت طنجة منطقة دولية. ‏


ليست هناك تعليقات: